عثمان بن سعيد الدارمي

388

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

يوم القيامة أتعرفون ربكم فيقولون إنه إذا اعترف لنا عرفناه يقولون لا نقر بالربوبية إلا لمن استشعرته قلوبنا بصفاته التي أنبأنا بها في الدنيا فحينئذ يتجلى لهم في صورته المعروفة عندهم فيزدادون عند رؤيته إيمانا ويقينا وبربوبيته اغتباطا وطمأنينة وليس هذا من باب الشك على ما ذهبت إليه بل هو يقين بعد يقين وإيمان بعد إيمان ولكن الشك والريبة كلها ما ادعيت أيها المريسي في تفسير الرؤية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ترون ربكم يوم القيامة لا تضامون في رؤيته ) فادعيت أن رؤيتهم تلك أنهم يعلمون يومئذ أن لهم ربا لا يعتريهم في ذلك شك كأنهم في دعواك أيها المريسي لم يعلموا في الدنيا أنه ربهم حتى يستقينوا به في الآخرة فهذا التفسير إلى الشك أقرب مما ادعيت في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشك والشرك لا بل هو الكفر لأن الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم